تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥٤ - ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، ح وَثنا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا خَالِدٌ، ح وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، ح وَثنا الصَّنْعَانِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، ح وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ، ثنا بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ، فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ، فَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ وَقَالَ الْآخَرُونَ: ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ

بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ سَاهِيًا وَالْأَمْرِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا صَلَّى خَمْسًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا سَادِسَةً، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ أَضَافَ إِلَى الْخَامِسَةِ سَادِسَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ، زَعَمُوا، وَهَذَا الْقَوْلُ رَأْيٌ مِنْهُمْ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِمَا إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْلُو فِي الرَّابِعَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَلَسَ فِيهَا أَوْ لَمْ يَجْلِسْ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ، فَإِنْ كَانَ جَلَسَ فِيهَا مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَلَمْ يُضِفْ إِلَى الْخَامِسَةِ سَادِسَةً كَمَا زَعَمُوا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَلَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ مِنْ أَوَّلِهَا، فَقَوْلُهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَسْتَدِلُّوا لِمُخَالَفَتِهِمْ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ الثَّابِتَةَ بِسُنَّةٍ تُخَالِفُهَا، لَا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا وَاهِيَةٍ، وَهَذَا مُحَرَّمٌ عَلَى كُلِّ عَالِمٍ أَنْ يُخَالِفَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَوْ بِرَأْيِ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٢ · ص ١٣٠