# كان معه، وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم فرقتين، قال بعضهم: نقتلهم، وقال بعضهم: لا نقتلهم، فنزلت: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ (¬1).
البخاري، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قال: قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته، فنهاني أشد النهي ثم قال: أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل فأنزل الله عز وجل: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم. . . . .﴾ الآية (¬2).
مسلم، عن عائشة ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا. . .﴾ الآية قالت: أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد طلاقها فتقول: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل مني، فنزلت هذه الآية (¬3).
وعن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا نزلت معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وأي آية؟ قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ قال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفات في يوم جمعة (¬4).
وعن عبد الله بن مسعود قال: لما أنزلت ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ شق ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: أينا لا يظلم نفسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس هو كما تظنون، إنما