تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ الرجل فأعطي قطيعا من غنم، فأبى أن يقبلها وقال: حتى أذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب، فتبسم وقال: "ما أدراك أنها رقية" ثم قال: "خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم" (¬1).

وقال البخاري من حديث ابن عباس: فقال: يا رسول الله آخذ على كتاب الله أجرا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله" (¬2).

أبو داود، عن عقبة بن عامر بينا أنا أسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذب ب ﴿قل أعوذ برب الفلق (1)﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس (1)﴾ ويقول: يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما" قال: وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة (¬3).

مسلم، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها (¬4).

وعنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: "أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما" فلما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده عن يدي ثم قال: "اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى" قالت: فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى (¬5).

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ٢٣٥