تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عطاردا التميمي يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة" فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وقال: "شفقها خمرا بين نسائك" قال: فجاء عمر بحلته يحملها، فقال: يا رسول الله بعثت إلي بهذه الحلة وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت، فقال: "إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها" وأما أسامة فراح في حلته، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظرا عرف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله ما تنظر إلي وأنت بعثت بها إلي، فقال: "إني لم أبعثها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها إليك لتشقها خمرا بين نسائك" (¬1).

وفي طريق آخر: فلبستها يوم الجمعة وللوفد (¬2).

السيراء المضلع بالقز.

وعن عمر بن الخطاب قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير وقال: "من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (¬3).

النسائي، عن داود السراج عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه" (¬4).

داود السراج لا أعلم روى عنه إلا قتادة.

أبو داود، عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك،

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ١٨١