تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خيل يمد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد انصرف ولم يفتح، فجعل صخر يومئذ عهد الله وذمته أن لا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكتب إليه صخر: أما بعد فإن ثقيفا قد نزلت على حكمك يا رسول الله وأني مقبل إليهم وهم في خيل، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: "اللهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها" وأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة فقال: يا نبي الله إن صخرا أخذ عمتي ودخلت فيما دخل فيه المسلمون، فدعاهم فقال: "يا صخر إن القوم إذا أسلموا فقد أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته" فدفعها إليه، وسال النبي - صلى الله عليه وسلم - ماء كان لبني سليم قد هربوا عن الإسلام وتركوا ذلك الماء، فقال: يا نبي الله أنزل فيه أنا وقومي؟ قال: "نعم" فأنزله وأسلم السلميون، فأتوا صخرا فسألوه أن يدفع لهم الماء فأبى، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا نبي الله أسلمنا وأتينا صخرا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا، فدعاه فقال: "يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى القوم ماءهم" قال: نعم يا نبي الله، فرأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذه الجارية وأخذه الماء (¬1).

عثمان بن أبي حازم لا أعلم روى عنه إلا أبان بن عبد الله.

وعن إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب قال: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت قال: اشترطت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا" (¬2).

ورواه أبو داود أيضا عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص: أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم،

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٧٤