البخاري، عن الربيع بنت معوذ قالت: كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنسقي القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة (¬1).
مسلم، عن أم عطية قالت: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى (¬2).
وعن أنس أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا فكان معها فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما هذا الخنجر؟ " قالت: اتخذته إن دنا مني أحد المشركين بقرت به بطنه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، قالت: يا رسول الله اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بعدك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن" (¬3).
أبو داود، عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفير الجنة، صانعه يحتسب في صنعته [الخير] ومنبله والرامي به، فارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، ليس من اللهو ثلاثة، تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما عمله رغبة [عنه] فإنه نعمة تركها" أو قال: "كفرها" (¬4).
النسائي، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل