تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعبد الله بن أبي سرح، فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصفة فقال أصحاب السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم ها هنا شيئا، فقال عكرمة: والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص فما ينجني في البر غيره، اللهم لك علي عهد إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع بدني في يده فلأجدنه عفوا غفورا كريما، فجاء فأسلم، وأما عبد الله بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله بايع عبد الله، فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال: "ما كان منكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله" قالوا: ما يدرينا ما في نفسك يا رسول الله هلا أومأت إلينا بعينك، قال: "إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة أعين".

أخرجه في كتاب المحاربة (¬1).

أبو داود، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعف الناس قتلة أهل الإيمان" (¬2).

البخاري، عن عبد الله بن يزيد قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النهبى والمثلة (¬3).

النسائي، عن أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث وقال: "إن وجدتم فلانا وفلانا، -رجلين من قريش- فأحرقوهما بالنار" ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أردنا الخروج: "إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٥٨