# عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمشى في خف واحد أو نعل واحدة، وأن ينام على طريق، وأن ينتقض في براز وحده حتى يتنحنح، أو يلقى عدوا وحده إلا أن يضطر فيدفع عن نفسه (¬1).
هذا إنما يرويه الحسن عن عمرو بن خالد عن حبيب، وعمرو بن خالد متروك، والذي تفرد به أن ينتقض في براز وحده. . . . . . . إلى آخره.
وذكر أبو أحمد أيضا من حديث محمد بن عبد الملك المديني عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من استأسر للمشركين من غير جراحة، وليس منا من تعصب" (¬2).
ومحمد بن عبد الملك ضعيف جدا بل متروك.
والصحيح ما خرج البخاري في (باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل).
عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهداة، وهو بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام، فاقتصوا آثارهم، حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فرقد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم انزلوا فأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرملوهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري وابن دثنة