البزار، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذكر غزوة بدر قال: وبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة يدعو ويقول: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض" فلما طلع الفجر قال: "الصلاة عباد الله" فأقبلنا من تحت الشجر والحجف، فحث أو حض على القتال وقال: "كأني أنظر إلى صرعاهم" قال: فلما دنا القوم إذا فيهم رجل يسير في القوم على جمل أحمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير: "ناد بعض أصحابك فسله عن صاحب الجمل الأحمر، فإن يك في القوم أحد يأمر بالخير فهو" فسأل الزبير: من صاحب الجمل الأحمر؟ فقالوا: عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال، وهو يقول: يا قوم إني أرى قوما مستميتين، والله ما أظن أن تصلوا إليهم حتى تهلكوا. قال: فلما بلغ أبا جهل ما يقول أقبل إليه فقال: ملئت رئتاك رعبا حين رأيت محمدا وأصحابه، فقال عتبة: إياي تعير يا مصفر أسته ستعلم أينا أجبن، فنزل عن جمله وأتبعه أخوه شيبة وابنه الوليد، فدعوا للبراز، فانتدب لهم شباب من الأنصار فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث" قال: فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، وأقبل عبيدة على الوليد، قال: فلم يلبث حمزة صاحبه أن فرغ منه، قال: ولم ألبث صاحبي، قال: واختلفت بين الوليد وبين عبيدة ضربتان، وانتحر كل واحد منهما صاحبه، قال: فأقبلت أنا وحمزة إليهما ففرغنا من الوليد واحتملنا عبيدة (¬1).
خرجه مسلم مختصرا (¬2).
مسلم، عن أبي إسحاق قال: جاء رجل إلى البراء فقال: أكنتم وليتم