# الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "اللهم منزل الكتاب ومجري الرياح [السحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم" (¬1).
مسلم، عن سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لأعطين هذ الراية رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبحوا [أصبح الناس] غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: "أين علي بن أبي طالب؟ " فقال: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: "فأرسلوا إليه" فأتي به، فبصق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عينيه ودعا له فبرأ، حتى كان لم يكن به وجع، فأعطاه إياها، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من أن يكون لك حمر النعم" (¬2).
وقال النسائي: فنفث في عينيه، وهز الراية ثلاثا فدفعها إليه (¬3).
مسلم، عن أنس أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى وقيصر وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل. وليس بالنجاشي الذي صلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
البخاري، عن أبي سفيان بن حرب، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا في الشام في المدة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بالترجمان فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي