لم يسمع الحسن من جابر.
وعن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه قال: غزونا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غزوة كذا وكذا، فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا ينادي في الناس أن من ضيق منزلا وقطع طريقا فلا جهاد له (¬1).
وعن أبي ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان" فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لعمهم (¬2).
مسلم، عن يزيد بن شريك التميمي قال: كنا عند حذيفة، فقال رجل: لو أدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلت معه فأبليت، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة وقر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة" فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، ثم قال: "ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة" فسكتنا، فلم [يجبه منا أحد، ثم قال: "ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة" فسكتنا فلم] يجبه منا أحد، فقال: "يا حذيفة، قم فائتنا بخبر القوم" فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم قال: "اذهب فائتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي" فلما وليت من عنده كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تذعرهم علي" ولو رميته لأصبته، فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم وفرغت قررت، فألبسني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فضل عباءة كانت عليه يصلي