تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، ثم قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" أو كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام، قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان، قال: "فلا تأتهم" قال: ومنا رجال يتطيرون، قال:"ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم" قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال: "كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك" قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعظم ذلك علي، فقلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: "ائتني بها" فأتيته بها، فقال: "أين الله؟ " قالت: في السماء،

قال: "من أنا" قالت: أنت رسول الله، قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (¬1).

وعن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا، قال: "تلك الكلمة الحق يخطفها الجن فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مئة كذبة" (¬2).

البخاري، عن عائشة أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الملائكة تنزل في العنان -وهو السحاب- فتذكر الأمر قضي في السماء- فتسترق الشياطين السمع فتسمعه، فتوحيه إلى الكهنة، فيكذبون منها مئة كذبة من عند أنفسهم" (¬3).

مسلم، عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رسول

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٣١