# إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى" (¬1).
النسائي، عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" (¬2).
وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشهيد لا يجد مس القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يقرصها" (¬3).
مسلم، عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر. . . . وذكر الحديث قال فيه: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، فرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه، فذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: "إن له لأجرين" وجمع بين أصبعيه، إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله (¬4).
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أننا أحياء في الجنة نرزق ليذهبوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ " (¬5).