# بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره" (¬1).
وعن عبد الله بن أبي سفيان عن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله كل ناحية من المدينة بريدا بريدا لا يخبط شجره، ولا يعضد إلا ما يساق به
الجمل (¬2).
وقال من حديث خارجة بن الحارث الجهني عن أبيه عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن يهش هشا رفيقا" (¬3).
وذكر أبو داود أيضا عن سليمان بن أبي عبد الله. قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلا يصيد في حرم المدينة الذي حرم وسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلبه ثيابه، فجاؤوا يعني مواليه فكلموه فيه، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حرم هذا الحرم وقال: "من أخذ أحدا يصيد فيه فليسلبه ثيابه" فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه (¬4).
مسلم، عن أبي هريرة قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاؤوا به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا أخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة، ومثله معه" ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر (¬5).