AUTO باب في لحم الصيد للمحرم، وما يقتل من الدواب، وفي الحجامة، وغسله رأسه، وما يفعل إذا اشتكى عينيه
مسلم، عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان، فرده عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فلما أن رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما في وجهي قال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم" (¬1).
وذكر أبو محمد في الإعراب عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عامر وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد وهو محرم تتمير وحش وبيض نعام.
قال: ورويناه أيضا من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
علي بن زيد هو ابن جدعان، وهو الذي وصله لا يحتج بحديثه، والذي ضعفه أكثر ممن وثقه.
تمرت اللحم إذا قددته وجففته.
مسلم، عن أبي قتادة أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حمارا وحشيا، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، فسألهم رمحه، فأبوا عليه، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألوه عن ذلك فقال: "إنما هي طعمة أطعمكموها الله" (¬3).