تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدارقطني، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قضى أحدكم حجه فليعجل الرجعة إلى أهله فإنه أعظم لأجره" (¬1).

مسلم، عن أبي هريرة أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فركب راحلته فخطب فقال: "إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولن تحل لأحد من بعدي، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار، ألا وإنها ساعتي هذ حرام لا يخبط شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يعطى (يعني الدية) وإما أن يقاد (أهل القتيل) " قال: فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: "اكتبوا لأبي شاه" فقال رجل من قريش: إلا الإذخر فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله عنه: "إلا الإذخر" (¬2).

أراد بقوله اكتب لي يا رسول الله: الخطبة التي سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ذكر ذلك مسلم أيضا (¬3).

وقال مسلم: عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إن مكة حرقها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص

الأحكام الوسطى · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٢ · ص ٣٣٦