تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنها قالت: فلما كان يوم النحر طهرت (¬1).

وقد روي من طريق حماد بن سلمة أنها طهرت ليلة البطحاء. ولا يصح.

مسلم، عن عائشة في هذا الحديث أيضا قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه" قالت عائشة: فحضت. . . . . . . وذكر الحديث (¬2).

قال أبو عمر بن عبد البر: روى القاسم بن محمد والأسود بن يزيد وعمرة كلهم عن عائشة ما يدل أنها كانت محرمة بحج لا بعمرة.

منها: حديث عمرة عنها خرجنا مج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نرى إلا أنه الحج.

وحديث الأسود بن يزيد مثله.

وحديث القاسم لبينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج.

وغلطوا عروة في حديثه عن عائشة، يعني في قولها: فكنت فيمن أهل بالعمرة.

قال إسماعيل بن إسحاق: قد أجمع هؤلاء يعني القاسم والأسود وعمرة على الرواية التي ذكرنا، فعلمنا بذلك أن الرواية التي رويت عن عروة غلط، ويشبه أن يكون الغلط إنما وقع فيه أن يكون لم يمكنها الطواف بالبيت وأن يحل بعمرة كما فعل من لم يسق الهدي، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تترك الطواف وتمضي على الحج فتوهموا بهذا المعنى أنها كانت معتمرة وأنها تركت عمرتها وابتدأت بالحج. انتهى كلامه (¬3).

الأحكام الوسطى · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٢ · ص ٣١٢