تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه (¬1).

وفي حديث أبي سعيد الخدري: "وإني أريتها ليلة وتر وإني أسجد في صبيحتها في ماء وطين وإني أسجد صبيحتها في ماء وطين"، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد بمعناه (¬2).

قال أبو سعيد: وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر.

وعن أبي بن كعب، وقيل له: إن عبد الله بن مسعود يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر، فقال أبي: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان، يحلف ما يستثني ووالله إني لأعلم أي بيلة هي هي التي أمرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها هي ليلة صبيحة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها (¬3).

أسند هذه العلامة في طريق أخرى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو داود، عن ابن عمر قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال: "هي في رمضان" (¬4).

ويروى موقوفا على ابن عمر، والذي أسنده ثقة.

وذكر أبو داود عن مسلم بن خالد الربحي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد، فقال: "من هؤلاء؟ "، فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يصلي وهم يصلون بصلاته. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أصابوا ونعم ما صنعوا" (¬5).

الأحكام الوسطى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٢ · ص ٢٥٤