تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الدهر" قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال "صم يوما وأفطر يومين" قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: "صم يوما وأفطر يوما وذلك صيام داود عليه السلام وهو أعدل الصيام" قال: فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله. قال: "لا أفضل من ذلك".

قال عبد الله بن عمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة أيام التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي من أهلي ومالي (¬1).

وعن عطاء بن عبد الله بن عمرو في هذا الحديث قال: "فصم صيام داود" قال: وكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: "كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى" قال: من لي بهذه يا نبي الله؟ قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد" (¬2).

وعن عبد الله بن عمرو أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار" قال: إني أفعل ذلك، قال: "فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك ونفهت نفسك، لعينك حق ولنفسك حق ولأهلك حق قم ونم وصم وأفطر" (¬3).

وعن أبي قتادة قال: رجل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[من قوله]، فلما رأى عمر غضبه قال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: "لا صام ولا أفطر" قال: "لم يصم ولم يفطر" قال: كيف من يصوم

الأحكام الوسطى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٢ · ص ٢٤٣