تخطَّ إلى المحتوى

(أمحمد إِن كنت بعْدك صَابِرًا ... صَبر السَّلِيم لما بِهِ لَا يسلم)

(ورزئت قبلك بِالنَّبِيِّ مُحَمَّد ... ولرزؤه بخاطري أدهى لدي وَأعظم)

(فَلَقَد علمت أنني بك لَاحق ... من بعد ظَنِّي أنني مُتَقَدم)

(لله ذكر لَا يزَال يخاطري ... متصرف فِي صبره متحكم)

(فَإِذا نظرت فشخصه متخيل ... وَإِذا أصخت فصوته متوهم)

(وَبِكُل أَرض لي من أَجلك لوعة ... وَبِكُل قبر وَقْفَة وتلؤم)

(فَإِذا دَعَوْت سواك حاد عَن اسْمه ... وَدعَاهُ بِاسْمِك مقول بك مغرم)

(حكم الردى ومناهج قد سنّهَا ... لأولي النهى والحزن قبل متمم)

(فلئن جزعت فَإِن رَبِّي عاذر ... وَلَئِن صبرت فَإِن صبري أكْرم)

أَبُو الْقَاسِم أَحْمد

مَاتَ أحد الْوَلَدَيْنِ وَبَقِي الآخر واسْمه أَبُو الْقَاسِم أَحْمد فَنَشَأَ نشأة صَالِحَة وَأخذ الْعلم عَن أَبِيه وروى عَنهُ كثيرا وَخَلفه فِي حلقته ونفعت الْوَصِيَّة والنصيحة فغدا الْوَلَد زاهدا عَلامَة كَبِيرا دينا ورعا يحفظ الْخلاف والمناظرة لَهُ النّظم وَالْأَدب وَكَانَ فَاضلا نبيها جَلِيلًا من أفهم النَّاس وأعلمهم وَله تواليف

النصيحة الولدية · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.