تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم الْخُرُوج على السُّلْطَان الْعَادِل

وإياكما والتعريض للْخلاف لَهُم وَالْقِيَام عَلَيْهِم فَإِن هَذَا فِيهِ العطب العاجل والخزي الآجل وَلَو ظفرتما فِي خلافكما ونفذتما فِيمَا حاولتما لَكَانَ ذَلِك سَبَب هلاككما لما تكسبانه من المآثم وتحدثان على النَّاس من الْحَوَادِث والعظائم

ثمَّ من سعيتما لَهُ ووثقتما بِهِ لَا يقدم شَيْئا على إهلاككما والراحة مِنْكُمَا فَإِنَّهُ لَا يَأْمَن أَن تحدثا عَلَيْهِ مَا أحدثتما لَهُ وتنهضان بِغَيْرِهِ كَمَا نهضتما بِهِ

لُزُوم الْجَمَاعَة

فالتزاما الطَّاعَة وملازمة الْجَمَاعَة فَإِن السُّلْطَان الجائر الظَّالِم أرْفق بِالنَّاسِ من الْفِتْنَة وانطلاق الْأَيْدِي والألسنة

الصَّبْر على السُّلْطَان الجائر

فَإِن رَبكُمَا أَمر مِمَّن ولي عَلَيْكُمَا أَو وصلت مِنْهُ أذية إلَيْكُمَا فاصبرا وانقبضا وتحيلا لصرف ذَلِك عنكما بالاستنزال وَالِاحْتِمَال والإجمال وَإِلَّا فاخرجا عَن بَلَده إِلَى أَن تصلح لَكمَا جِهَته وتعود إِلَى الْإِحْسَان إلَيْكُمَا نِيَّته

وإياكما وَكَثْرَة التظلم مِنْهُ والتعرض لذكره بقبيح يُؤثر عَنهُ فَإِن ذَلِك لَا يزِيدهُ إِلَّا حنقا وبغضة فيكما ورضا بإضراره بكما

ترك مُنَافَسَة السُّلْطَان

وابدآ بعد سد هَذِه الْأَبْوَاب عنكما بترك مُنَافَسَة من نافسكما ومطالبة من طالبكما فَإِنَّهُ قد يبْدَأ بِهَذِهِ الْمعَانِي من يعْتَقد أَنه لَا يتَوَصَّل مِنْهَا إِلَى مَحْظُور وَلَا يتشبث مِنْهَا بمكروه ثمَّ يُفْضِي

النصيحة الولدية · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النصيحة الولديةص ٣١