تخطَّ إلى المحتوى

فَهَذَا الَّذِي يجب أَن تمتثلاه وتلتزماه وَلَا تتركاه لعرض وَلَا لوجه طمع فَرُبمَا عرض وَجه أَمر يروق فيستزل عَن الْحَقَائِق بِغَيْر تَحْقِيق وَآخره يظْهر من سوء الْعَاقِبَة مَا يُوجب النَّدَم حَيْثُ لَا ينفع ويتمنى لَهُ التلافي فَلَا يُمكن

وَصِيَّة لُقْمَان لِابْنِهِ

فَإِن فقدتما وصيتي هَذِه ونسيتما مَعْنَاهَا فعليكما بِمَا ذكر الله تَعَالَى فِي وَصِيَّة لُقْمَان لِابْنِهِ فَإِن فِيهَا جماع الْخَيْر وَهِي ﴿يَا بني أقِم الصَّلَاة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر واصبر على مَا أَصَابَك إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور وَلَا تصعر خدك للنَّاس وَلَا تمش فِي الأَرْض مرحا إِن الله لَا يحب كل مختال فخور واقصد فِي مشيك واغضض من صَوْتك إِن أنكر الْأَصْوَات لصوت الْحمير﴾ لُقْمَان ١٧ - ١٩

وَإِنِّي لأوصيكما وَأعلم أَنِّي لن أُغني عنكما من الله شَيْئا إِن الحكم إِلَّا لله عَلَيْهِ توكلت وَعَلِيهِ فَليَتَوَكَّل المتوكلون وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل

كملت الْوَصِيَّة الْمُبَارَكَة وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وصل الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وَآله الطيبين وصحابته المنتجبين وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين وَذَلِكَ فِي يَوْم الْخَمِيس السَّابِع لشهر ذِي حجَّة مختتم عَام تِسْعَة وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة

النصيحة الولدية · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.