تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ الْبَطَّالِ وَدُفِنَ هُنَاكَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَهُ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَفَرَّ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ، فَجَعَلَ يُنَادِي وَيَرْكُضُ فَرَسَهُ نَحْوَ الْعَدُوِّ; أَنْ هَلُمُّوا إِلَى الْجَنَّةِ، وَيْحَكُمْ! أَتَفِرُّونَ مِنَ الْجَنَّةِ؟! ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، رحمه الله.

مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ،

تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، كَبِيرُ الْقَدْرِ، إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَقِيلَ: مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. وَكَانَ نُوبِيًّا. وَقِيلَ: مِنْ سَبْيِ كَابُلَ. وَقِيلَ: كَانَ مِنَ الْأَبْنَاءِ، مِنْ سُلَالَةِ الْأَكَاسِرَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَهُ فِي كِتَابِنَا «التَّكْمِيلِ».

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: طُفْتُ الْأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْعُلَمَاءُ أَرْبَعَةٌ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بِالْحِجَازِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَالشَّعْبِيُّ بِالْكُوفَةِ وَمَكْحُولٌ بِالشَّامِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ: قُلْ. وَإِنَّمَا يَقُولُ: كُلْ. وَكَانَ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، مَهْمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ يُفْعَلْ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنَ الزُّهْرِيِّ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٦٧