تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِنْتِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجِرْدَ، وَلَدَتْ لِمَوْلَاهَا الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمَ، وَكِلَاهُمَا وَلِيَ الْخِلَافَةَ.

وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْخَيْزُرَانِ، عَنْ مَوْلَاهَا الْمَهْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَقَاهُ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ.

وَلَمَّا عُرِضَتْ عَلَى الْمَهْدِيِّ لِيَشْتَرِيَهَا أَعْجَبَتْهُ إِلَّا دِقَّةَ سَاقَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: يَا جَارِيَةُ، إِنَّكِ لَعَلَى غَايَةِ الْمُنَى لَوْلَا خُمُوشَةٌ فِي سَاقَيْكَ. فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَيْهِمَا لَا تَرَاهُمَا. فَاسْتَحْسَنَ جَوَابَهَا وَاشْتَرَاهَا، وَحَظِيَتْ عِنْدَهُ جِدًّا.

وَقَدْ حَجَّتِ الْخَيْزُرَانُ مَرَّةً فِي حَيَاةِ الْمَهْدِيِّ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا وَهِيَ بِمَكَّةَ يَسْتَوْحِشُ لَهَا، وَيَتَشَوَّقُ إِلَيْهَا، يَقُولُ:

نَحْنُ فِي غَايَةِ السُّرُورِ وَلَكِنْ … لَيْسَ إِلَّا بِكُمْ يَتِمُّ السُّرُورُ

عَيْبُ مَا نَحْنُ فِيهِ يَا أَهْلَ وُدِّي … أَنَّكُمْ غُيَّبٌ وَنَحْنُ حُضُورُ

فَأَجِدُّوا فِي السَّيْرِ بَلْ إِنْ قَدَرْتُمْ … أَنْ تَطِيرُوا مَعَ الرِّيَاحِ فَطِيرُوا

فَأَجَابَتْهُ أَوْ قَالَتْ لِمَنْ أَجَابَهُ:

قَدْ أَتَانَا الَّذِي وَصَفْتَ مِنَ الشَّوْ … قِ فَكَدِنْا وَمَا فَعَلْنَا نَطِيرُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٥٧٠