تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِمَا تُوعِدُ الدُّنْيَا بِهِ مِنْ شُرُورِهَا … يَكُونُ بُكَاءُ الطِّفْلِ سَاعَةَ يُوضَعُ

وَإِلَّا فَمَا يُبْكِيهِ مِنْهَا وَإِنَّهَا … لَأَرْوَحُ مِمَّا كَانَ فِيهِ وَأَوْسَعُ

إِذَا أَبْصَرَ الدُّنْيَا اسْتَهَلَّ كَأَنَّمَا … يَرَى مَا سَيَلْقَى مِنْ أَذَاهَا وَيَسْمَعُ

وَكَانَ يَتَمَثَّلُ أَيْضًا بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:

رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ … وَيُتْبِعُهَا الذَّلَ إِدْمَانُهَا

وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُو … بِ وَالْخَيْرُ لِلنَّفْسِ عِصْيَانُهَا

وَمَا أَهْلَكَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ … وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا

وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَرْبَحُوا … وَلَمْ يَغْلُ بِالْبَيْعِ أَثْمَانُهَا

لَقَدْ وَقَعَ الْقَوْمِ فِي جِيفَةٍ … تَبِينُ لِذِي اللُّبِ أَنْتَانُهَا

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: إِنَّمَا يَتِمُّ الْوَرَعُ بِتَسْوِيَةِ كُلِّ الْخَلْقِ فِي قَلْبِكَ، وَالِاشْتِغَالِ عَنْ عُيُوبِهِمْ بِذَنْبِكَ، وَعَلَيْكَ بِاللَّفْظِ الْجَمِيلِ مِنْ قَلْبٍ ذَلِيلٍ لِرَبٍّ جَلِيلٍ، فَكِّرْ فِي ذَنْبِكَ، وَتُبْ إِلَى رَبِّكَ يَثْبُتُ الْوَرَعُ فِي قَلْبِكَ، وَاقْطَعِ الطَّمَعَ إِلَّا مِنْ رَبِّكَ.

وَقَالَ أَيْضًا: لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْحُبِّ أَنْ تُحِبَّ مَا يُبْغِضُهُ حَبِيبُكَ، ذَمَّ مَوْلَانَا

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٥٠٩