تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا لَقَوْمِي مَا لَقِينَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَا … قَسَمَ الْخَمْسَةَ فِينَا

وَجَبَانَا الْأَرْبَعِينَا

وَفِيهَا غَزَا الصَّائِفَةَ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ السُّلَمِيُّ.

وَفِيهَا طَلَبَ مَلِكُ الرُّومِ الصُّلْحَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ إِلَى الْمَنْصُورِ الْجِزْيَةَ.

وَفِيهَا عَزَلَ الْمَنْصُورُ أَخَاهُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْجَزِيرَةِ، وَغَرَّمَهُ أَمْوَالًا كَثِيرَةً.

وَفِيهَا عَزَلَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِمْرَةِ الْكُوفَةِ، فَقِيلَ: لِأُمُورٍ بَلَغَتْهُ عَنْهُ فِي تَعَاطِي مُنْكِرَاتٍ وَأُمُورٍ لَا تَلِيقُ بِالْعُمَّالِ. وَقِيلَ: لِقَتْلِهِ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ. وَقَدْ كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ هَذَا زِنْدِيقًا، يُقَالُ: إِنَّهُ لَمَّا أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِوَضْعِ أَرْبَعَةِ آلَافِ حَدِيثٍ يُحِلُّ فِيهَا الْحَرَامَ، وَيُحَرِّمُ فِيهَا الْحَلَالَ، وَيُصَوِّمُ النَّاسَ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيُفَطِّرُهُمْ فِي أَيَّامِ الصِّيَامِ، فَأَرَادَ الْمَنْصُورُ أَنْ يَجْعَلَ قَتْلَهُ لَهُ ذَنْبًا، فَعَزَلَهُ بِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهُ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَعْزِلْهُ بِهَذَا، فَإِنَّهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلَى الزَّنْدَقَةِ، وَمَتَّى عَزَلْتَهُ بِهَذَا شَكَرَتْهُ الْعَامَّةُ وَذَمُّوكَ. فَتَرَكَهُ حِينًا، ثُمَّ عَزَلَهُ عَنِ الْكُوفَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَوَلَّى عَلَيْهَا عَمْرَو بْنَ زُهَيْرٍ.

وَفِيهَا عَزَلَ الْمَنْصُورُ عَنِ الْمَدِينَةِ الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ، وَوَلَّى عَلَيْهَا عَمَّهُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ، وَجَعَلَ مَعَهُ فُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ مُشْرِفًا عَلَيْهِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٤٣٦