تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبِيلَهُمَا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ وَقْعَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ السُّفْيَانِيِّ كَانَتْ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِمَّنْ خَلَعَ السَّفَّاحَ أَيْضًا أَهْلُ الْجَزِيرَةِ; حِينَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ خَلَعُوا، وَافَقُوهُمْ وَبَيَّضُوا، وَرَكِبُوا إِلَى نَائِبِ حَرَّانَ مِنْ جِهَةِ السَّفَّاحِ - وَهُوَ مُوسَى بْنُ كَعْبٍ - وَكَانَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ قَدِ اعْتَصَمَ بِالْبَلَدِ، فَحَاصَرُوهُ قَرِيبًا مِنْ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ بَعَثَ السَّفَّاحُ أَخَاهُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ فِيمَنْ كَانَ بِوَاسِطَ مُحَاصِرِي ابْنِ هُبَيْرَةَ فَمَرَّ فِي مِسِيرِهِ إِلَى حَرَّانَ بِقَرْقِيسِيَا وَقَدْ بَيَّضُوا، فَغَلَّقُوا أَبْوَابَهَا دُونَهُ، ثُمَّ مَرَّ بِالرَّقَّةِ وَعَلَيْهَا بِكَّارُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ حَرَّانَ وَعَلَيْهَا إِسْحَاقُ بْنُ مُسْلِمٍ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُحَاصِرُونَهَا، فَرَحَلَ إِسْحَاقُ عَنْهَا إِلَى الرُّهَا، وَخَرَجَ مُوسَى بْنُ كَعْبٍ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ حَرَّانَ، فَتَلَقَّوْا أَبَا جَعْفَرٍ وَدَخَلُوا فِي جَيْشِهِ، وَقَدِمَ بَكَّارُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ مُسْلِمٍبِالرُّهَا فَوَجَّهَهُ إِلَى جَمَاعَةِ رَبِيعَةَ بَدَارَا وَمَارِدِينَ، وَرَئِيسُهُمْ حَرُورِيٌّ يُقَالُ لَهُ: بَرِيكَةُ. فَصَارُوا حِزْبًا وَاحِدًا، فَقَصَدَ إِلَيْهِمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، فَقَتَلَ بَرِيكَةَ فِي الْمَعْرَكَةِ، وَهَرَبَ بَكَّارٌ إِلَى أَخِيهِ بِالرُّهَا فَاسْتَخْلَفَهُ بِهَا، وَمَضَى فِي عُظْمِ الْعَسْكَرِ إِلَى سُمَيْسَاطَ، فَخَنْدَقَ عَلَى عَسْكَرِهِ، وَأَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَاصَرَ بَكَّارًا بِالرُّهَا وَجَرَتْ لَهُ مَعَهُ وَقَعَاتٌ، وَكَتَبَ السَّفَّاحُ إِلَى عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى سُمَيْسَاطَ، وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ مُسْلِمٍ سِتُّونَ أَلْفًا مِنْ أَهْلِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٢٧٨