تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الْقَدْرِ: ١ - ٣] يَمْلِكُهُ بَنُو أُمَيَّةَ. قَالَ: فَحَسَبْنَا ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَ، لَا يَزِيدُ يَوْمًا وَلَا يَنْقُصُ. وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ. قَالَ: وَشَيْخُهُ يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ وَيُقَالُ: يُوسُفُ بْنُ مَازِنٍ. رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي «مُسْتَدْرِكِهِ» مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى نَكَارَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي «التَّفْسِيرِ» بِكَلَامٍ مَبْسُوطٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ دَوْلَةُ بَنِي أُمَيَّةَ أَلْفَ شَهْرٍ، إِذَا أُسْقِطَ مِنْهَا أَيَّامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بُويِعَ لَهُ مُسْتَقِلًّا بِالْمُلْكِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَهِيَ عَامُ الْجَمَاعَةِ حِينَ سَلَّمَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمْرَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ قَتْلِ عَلِيٍّ ثُمَّ زَالَتِ الْخِلَافَةُ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، أَعْنِي سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَذَلِكَ ثِنْتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَإِذَا أُسْقِطَ مِنْهَا تِسْعُ سِنِينَ بَقِيَ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَهِيَ مُقَارِبَةٌ لِمَا وَرَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَسَّرَ هَذِهِ الْآيَةَ بِهَذَا، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى ذَلِكَ مُطَوَّلًا فِي «التَّفْسِيرِ»، وَتَقَدَّمُ فِي الدَّلَائِلِ أَيْضًا تَقْرِيرُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٢٦٨