تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِمَامِ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ يَأْمُرُهُ فِيهِ بِأَنْ لَا يُبْقِي أَحَدًا بِأَرْضِ خُرَاسَانَ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِالْعَرَبِيَّةِ إِلَّا أَبَادَهُ، فَلَمَّا وَقَفَ مَرْوَانُ عَلَى ذَلِكَ سَأَلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَقِيلَ لَهُ: هُوَ بِالْبَلْقَاءِ. فَكَتَبَ إِلَى نَائِبِ دِمَشْقَ أَنْ يُحْضِرَهُ، وَبَعَثَ رَسُولًا فِي ذَلِكَ وَمَعَهُ صِفَتُهُ وَنَعْتُهُ، فَذَهَبَ الرَّسُولُ، فَوَجَدَ أَخَاهُ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّفَّاحَ فَاعْتَقَدَ أَنَّهُ هُوَ، فَأَخَذَهُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخُوهُ. فَدَلَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَأَخَذَهُ وَذَهَبَ مَعَهُ بِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ يُحِبُّهَا، وَأَوْصَى إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ أَخُوهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ وَأَمَرَهُمْ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَارْتَحَلُوا مِنْ فَوْرِهِمْ إِلَيْهَا، وَكَانُوا جَمَاعَةً، مِنْهُمْ أَعْمَامُهُ السِّتَّةُ، وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ، وَدَاوُدُ، وَعِيسَى، وَصَالِحٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بَنُو عَلِيٍّ وَأَخَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ، وَيَحْيَى ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنَا إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامِ الْمَمْسُوكِ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْكُوفَةَ أَنْزَلَهُمْ أَبُو سَلَمَةَ الْخَلَّالُ دَارَ الْوَلِيدِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ فِي بَنِي أَوْدٍ وَكَتَمَ أَمْرَهُمْ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنَ الْقُوَّادِ وَالْأُمَرَاءِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، حَتَّى فُتِحَتِ الْبِلَادُ، ثُمَّ بُويِعَ لِلسَّفَّاحِ.

وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ سِيرَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ بِحَرَّانَ فَحَبَسَهُ كَمَا قَدَّمْنَا، وَمَا زَالَ فِي السِّجْنِ إِلَى هَذِهِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٢٤٧