تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيكَ. فَقَالَ: قُلْ. فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

تَعَرَّضْتَ لِي بِالْجُودِ حَتَّى نَعَشْتَنِي … وَأَعْطَيْتَنِي حَتَّى ظَنَنْتُكَ تَلْعَبُ

فَأَنْتَ النَّدَى وَابْنُ النَّدَى وَأَخُو النَّدَى … حَلِيفُ النَّدَى مَا للنَّدَى عَنْكَ مَذْهَبُ

فَقَالَ: سَلْ حَاجَتَكَ. قَالَ: عَلَيَّ خَمْسُونَ أَلْفًا دَيْنًا. فَقَالَ: قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِهَا، وَشَفَعْتُهَا لَكَ. فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ.

قَالَ أَبُو الطِّيبِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ابْنِ الْوَشَّاءِ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ فَأَنْشَدَهُ:

كَتَبْتَ نَعَمْ بِبَابِكَ فَهِيَ تَدْعُو … إِلَيْكَ النَّاسَ مُسْفِرَةَ النِّقَابِ

وَقُلْتَ لِلَا عَلَيْكِ بِبَابِ غَيْرِي … فَإِنَّكِ لَنْ تُرَيْ أَبَدًا بِبَابِي

قَالَ: فَأَعْطَاهُ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ خَمْسِينَ أَلْفًا. وَقَدْ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ رَجُلُ سُوءٍ يَقَعُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه.

وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ خَالِدًا حَفَرَ بِئْرًا بِمَكَّةَ ادَّعَى فَضْلَهَا عَلَى زَمْزَمَ.

وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ تَفْضِيلُ الْخَلِيفَةِ عَلَى الرَّسُولِ. وَهَذَا كُفْرٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِكَلَامِهِ غَيْرَ مَا يَبْدُو مِنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَلَعَلَّ هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ صَاحِبَ «الْعِقْدِ» سَبَّ بِهِ،

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٢٠٢