تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَرْنِهِ. فَبَكَى الشَّيْخُ. قَالَ بِشْرٌ: فَضَرَبَهُ، فَقُلْتُ لَهُ وَأَنَا أُعَزِّيهِ: عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ.

فَقَالَ: أَتُرَانِي أَبْكِي لِلضَّرْبِ، إِنَّمَا أَبْكِي لِاحْتِقَارِهِ الْبَرْبَطَ حَتَّى سَمَّاهُ طُنْبُورًا.

قَالَ: وَأَغْلَظَ لِهِشَامٍ رَجُلٌ يَوْمًا فِي الْكَلَامِ فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا لِإِمَامِكَ.

قَالَ: وَتَفَقَّدَ أَحَدَ وَلَدِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: مَا لَكَ لَمْ تَشْهَدِ الْجُمُعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّ بَغْلَتِي عَجَزَتْ عَنِّي. فَبَعَثَ إِلَيْهِ: أَمَا كَانَ يُمْكِنُكَ الْمَشْيُ. وَمَنَعَهُ أَنْ يَرْكَبَ سَنَةً.

وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى هِشَامٍ طَيْرَيْنِ، فَأَوْرَدَهُمَا السَّفِيرُ إِلَى هِشَامٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِي وَسَطِ دَارِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَرْسِلْهُمَا فِي الدَّارِ. فَأَرْسَلَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: جَائِزَتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: وَيْحَكَ! وَمَا جَائِزَتُكَ عَلَى هَدِيَّةٍ طَيْرَيْنِ؟ خُذْ أَحَدَهُمَا. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَسْعَى خَلْفَ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ! مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَخْتَارُ أَجْوَدَهُمَا. قَالَ: وَتَخْتَارُ أَيْضًا الْجَيِّدَ وَتَتْرُكَ الرَّدِيءَ؟ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا.

وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ قَحْذَمٍ كَاتِبِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَنِي يُوسُفُ إِلَى هِشَامٍ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَلُؤْلُؤَةٍ كَانَتَا لِرَائِقَةَ جَارِيَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ١٥٣