تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلّذِينَ أَشْرَكًوا مَكَانَكمْ أَنْتُمْ وَشرَكَاءكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ . [١٠- يُونُسَ- ٢٨] .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أمَّةٍ جَاثِيَةً كلُّ أمَّةٍ تدعَى إِلى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتمْ تَعْمَلُونَ﴾ . [٤٥- الجاثية- ٢٨] .

وقال تعالى: ﴿وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مشفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادر صغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ . [١٨- الكهف- ٤٩] .

فالخلق قيام لرب العالمين، بين يديه، والعرق غمر أكثرهم، وبلغ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَالنَّاسُ فِيهِ بِحَسَبِ الْأَعْمَالِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ، خَاضِعِينَ، صَامِتِينَ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ إِلا بإِذنه تَعَالَى، وَلَا يَتَكَلَّمُ يومئذ إِلا الرسل، والأنبياء حول أممهم، وكتاب الأعمال قد اشتمل على أعمال الأولين والآخرين، موضوع لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ذلك ما كانت تعمل الخلائق، وتكتبه عليهم الحفظة في قديم الدهر وحديثه، قال الله تعالى: ﴿يُنَبؤاْ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ .

وقال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنخْرجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشورًا اقْرَأ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ . [١٧- الإسراء- ١٣- ١٤] .

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٤٤