تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ما من أحد من الناس يموت سقطًا ولا هرمًا أو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، إِلَّا بُعِثَ ابْنَ ثَلَاثِينَ. وَفِي رِوَايَةٍ- ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ- سَنَةً فَإِنْ كَانَ من أهل الجنة كان على مسحة وصورة يوسف، وقلب أيوب، مردًا مكحلين، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عُظِّمُوا وَفُخِّمُوا كالجبال".

وفي رواية: "حتى تصير جلدة يد أحدهم أربعين ذراعًا وَحَتَّى يَصِيرَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ".

وثبت: "أن أهل الجنة يأكلون، ويشربون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، وإنما ينصرف طعامهم بأنهم يعرقون عرقًا، له رائحة كرائحة المسك الأذفر، وأنفاسهم تحميد وتكبير، وتسبيح" ١.

وثبت: "أن أول زمرة مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ في البهاء كأضواء كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، وَأَنَّهُمْ يُجَامِعُونَ، وَلَا يتناسلون، ولا يتوالدون، إلا ما يشاؤون، وَأَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَنَامُونَ، لِكَمَالِ حَيَاتِهِمْ بكثرة لذاتهم، وتوالي طعامهم وشرابهم، وَكُلَّمَا ازْدَادُوا خُلُودًا ازْدَادُوا حُسْنًا، وَجَمَالًا، وَشَبَابًا، وقوة، وكمالًا، وَازْدَادَتْ لَهُمُ الْجَنَّةُ حُسْنًا، وَبَهَاءً، وَطِيبًا، وَضِيَاءً، وكانوا أرغب فيها، وأحرص عليها، فكانت لهم أعز وأغلى وألذ، وأحلى، قال الله تَعَالَى: ﴿خَالِدينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ . [١٨- الكهف-١٠٨] .

١ الحديث رواه مسلم في صحيحه ٥١- ٧- ٢٨٣٥.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٩٧