تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَإِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَإِلَى أَهْلِ النَّارِ يعذبون فيها، فقال:

"عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ".

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ: بَلَغَنَا أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَزُورُ الْأَعْلَى الْأَسْفَلَ منهم وَلَا يَزُورُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى"، قُلْتُ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ معنيين: أحدهما: أن صاحب الرتبة السافلة، لا يصلح له أن يتعداها، وليس فيه أهلية لذلك.

الثاني: لئلا يرى فوق ما هو فيه من النعيم فيحزن لذلك، وليس في الجنة حزن، وَقَدْ وَرَدَ مَا قَالَهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا قال، فقال الطبراني: حدثنا الحسن بن إسحاق، حدثنا شريك بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ يتزاور أهل الجنة؟ فقال:

"يَزُورُ الْأَعْلَى الْأَسْفَلَ وَلَا يَزُورُ الْأَسْفَلُ، الْأَعْلَى، إلا الذين يتحابون في الله يَأْتُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاءُوا عَلَى النُّوقِ، مُحْتَقِبِينَ الحشايا".

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ العباس، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، أن إسماعيل بن عياش قال: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:

"إن من نعيم الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والبخت، وَأَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ فِي الْجَنَّةِ بِخَيْلٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ، لَا تَرُوثُ وَلَا تَبُولُ فَيَرْكَبُونَهَا حَتَّى يَنْتَهُوا إلى

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٨٦