تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرع آخر أَعْلَى مِن الَّذِي قبْله

ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن ثابت البناني، وحجاج بن الْأَسْوَدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ عِبَادِي كانوا يحبون الصوث الْحَسَنَ فِي الدُّنْيَا، وَيَدَعُونَهُ مِنْ أَجْلِي، فَأَسْمِعُوا عِبَادِي: فَيَأْخُذُونَ بِأَصْوَاتٍ، مِنْ تَهْلِيلٍ، وَتَسْبِيحٍ، وَتَكْبِيرٍ، لَمْ يَسْمَعُوا بِمِثْلِهَا قَطُّ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَسْمَاعَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ عَنْ مَجَالِسِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ؟ أَسْكِنُوهُمْ رِيَاضَ الْمِسْكِ، ثُمَّ يَقُولُ للملائكة: أسمعوهم تحميدي وتمجيدي.

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا دهيم بن الفضل القرشي، حدثنا داود بْنُ الْجَرَّاحِ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:

"بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحْسَنُ صَوْتًا مِنْ إسرافيل، فيأمره الله فيأخذ في الاسماع، فلا يبقى ملك في السموات إلا قطع عليه صلاته، فيمكث على ذلك مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: وعزتي لو تعلم الْعِبَادُ قَدْرَ عَظَمَتِي مَا عَبَدُوا غَيْرِي".

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿وإِنَّ لَه عِنْدَنَا لَزُلْفَى وحسْنَ مآبٍ﴾ . [٣٨- ص-٤٠] .

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٧٩