وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرِ، بِنَحْوِهِ، ورواه أبو بكر بن دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عن محمد بن مُهَاجِرٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبة، عن عمرو، عن عطاء، عن وراد، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا:
"أَرْضُ الْجَنَّةِ بَيْضَاءُ، عَرْصَتُهَا صُخُورُ الْكَافُورِ، وقد أحاط بها الْمِسْكُ مِثْلُ كُثْبَانِ الرَّمْلِ، فِيهَا أَنْهَارٌ مُطَّرِدَةٌ، فَيَجْتَمِعُ فِيهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَيَتَعَارَفُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحَ الرَّحْمَةِ، فَتُهَيِّجُ عَلَيْهِمْ رِيحَ الْمِسْكِ، فَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى زَوْجَتِهِ وَقَدِ ازْدَادَ حُسْنًا وَطِيبًا" فتقول له: "لَقَدْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنَا بِكَ مُعْجَبَةٌ، والآن أنا أشد بك إعجابًا".
ذكر الأَمر بطلب الجَنَّة وترغيب الله تَعالى عِبَادَهُ فيهَا وأَمرهم بِالْمُبَادَرَةِ إِليها
قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿والله يَدْعُوا إِلى دَارِ السَّلاَم﴾ . [١٠-يُونُسَ- ٢٥] .
وَقَالَ: ﴿وَسَارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ ربكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمواتُ وَالأرْضُ أعِدّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ .
وَقَالَ: ﴿سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْض السَّمَاء وَالأرْض أعِدَّتْ لِلّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْل الْعَظِيم﴾ . [٥٧- الحديد- ٢١] .