وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَوْلًا ثَالِثًا: وَهُوَ أَنَّهُنَّ يرين الله في مثل أيام الأعياد، فإنه تعالى يتجلى في مثل أيام الأعياد لأهل الجنة تَجَلِّيًا عَامًّا، فَيَرَيْنَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ دون غيرها، وهذا القول يحتاج إلى دليل خاص عليه، والله أعلم.
وقال الله تعالى: ﴿للذِينَ أحْسَنُوا الْحُسنْى وَزِيَادَة﴾ . [١٠-يونس-٢٦] .
وقد روي عن جماعة من الصحابة تَفْسِيرُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عز وجل، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِّيقُ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عباس، وسعيد بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، وَالْحَسَنُ، وقتادة، والضحاك، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم من السلف، والخلف، رحمهم الله، وأكرم مثواهم أجمعين.
وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ عز وجل فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ: عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصحابة، منهم أبو بكرالصديق رضي الله عنه وقد تقدم حديثه مطولًا.
ومنهم عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ. وقد روى حديثه يعقوب بن سفيان.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ وسول اللَّهِ ﷺ: "يَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الرَّبَّ تَعَالَى فِي كُلِّ جُمُعَةٍ"..