وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "جنتان من ذهب نبتهما وما فيهما، وجنتان من فضة نبتهما وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ عز وجل إِلَّا رِدَاءُ الكبرياء على وجهه في جنات عدن ".
أخرجاه في الحديث الآخر عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عمر: "وأعلاهم من ينظر إلى الله فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ".
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ: عن جرير، مَرْفُوعًا، عِنْدَ ذِكْرِ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ "كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ".
ثم بعد ذلك: "فإن استطعتم ألا تغفلوا عن الصلاة قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا".
ثُمَّ قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِرَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْس وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [٥٠- ق: ٣٩] .
وفي صحيح البخاري: "إنكم سترون ر بكم عيانًا". فأرشد هذا السياق أإلى أن الرؤية تقع في مثل أوقات العبادة، فكأن المريدين من الْأَخْيَارِ يَرَوْنَ اللَّهَ عز وجل فِي مِثْلِ طرفي النهار غدوة وعشية،