تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَبَّادَانِيُّ: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ، إِذْ سَطَعَ لهم نور على باب الجنة، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قَدْ أَشْرَفَ. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ سَلُونِي. فقالوا: نسألك الرضاء عنا. قال: رضائي أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي، هَذَا أَوَانُهَا فَسَلُونِي. قالوا: نسألك الزيادة. فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، أَزِمَّتُهَا زُمُرُّدٌ أخضر وياقوت أحمر، فيجلسون عَلَيْهَا، تَضَعُ حَوَافِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا، فَيَأْمُرُ الله فيجيء جوار مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُنَّ يَقُلْنَ: نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فلا نيأس، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ كِرَامٍ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِكُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ أبيض، فينثر عليهم ريحًا يقال لها المنثرة، حتى ينتهي بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ-، وَهِيَ قَصَبَةُ الْجَنَّةِ-، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فيقول: مرحبًا بالصادقين، مرحبًا بالطائعين، قَالَ: فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عز وجل فَيَتَمَتَّعُونَ بِنُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى لَا يبصر بعضهم بعضًا فيقول: أَرْجِعُوهُمْ إِلَى قُصُورِهِمْ بِالتُّحَفِ، فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا".

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: ﴿نُزُلًا مِنْ غفُورٍ رَحِيم﴾ [٤١- فصلت- ٣٢] .

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٥٠