تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوُهُ.

فَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا أَنَّ هَاتَيْنِ من بنات آدم، ومعهما مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ اللَّهُ عز وجل، كَمَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ آنِفًا، وَاللَّهُ أعلم.

وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا يونس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

"للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور العين، على كل واحدة سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ ثيابهما".

وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَا تُعَارِضُ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: "وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ".

إِذ قَدْ يَكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ قَدْ يَكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهُنَّ بالشفاعات. فيصرن إلى الجنة، حتى يكثر أهلها، والله أعلم.

وفي حديث دراج: عن الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَرْفُوعًا:

"إِنَّ الرَّجُلَ في الجنة ليتكىء سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَةٌ فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ السَّلَامَ، وَيَسْأَلُهَا مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أنا من الْمَزِيدُ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا، أَدْنَاهَا مثل النعمان، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك". رواه أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٣٦