تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى:

﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأكْوَابٍ كَانَتْ قَوَاريرا قَوَاريرا مِنْ فضَّةٍ قدَّروهَا تَقْدِيرًا﴾ .. [٧٦- الْإِنْسَانِ- ١٥- ١٦] .

أَيْ فِي صفاءَ الزُّجَاجِ، وَهِيَ مِنْ فضة، وهذا مما لا نظير له في الدنيا، وهي مقدارة على قدر كفاية ولي الله في شربه، لا يزيد عليه، ولا ينقص من كفايته شيئًا، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ وَالشَّرَفِ.

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿وَيُسقَوْنَ فِيهَا كَأسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجبِيلًا عَيْنًا فِيهَا تسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ . [٧٦- الإنسان- ١٧- ١٨] .

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿كُلّمَا رزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رزْقًا قَالُوا هذَا الَّذِي رزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ . [٢- البقرة- ٢٥] .

أي كلما جاءتهم الخدم بشيء من ثمار وغيرها، حسبوه الذي أتوا به قبل هذا، لِمُشَابَهَتِهِ لَهُ فِي الظَّاهِرِ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ خِلَافُهُ، فَتَشَابَهَتِ الْأَشْكَالُ وَاخْتَلَفَتِ الْحَقَائِقُ، وَالطُّعُومُ، وَالرَّوَائِحُ.

وقال الإمام أحمد: حدثنا مسكين بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ الضَّرِيرُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إن أدنى أهل الجنة منزلة، من له سبع درجات، وثلاثمائة خادم، يغدون عليه ويروحون كُلَّ يَوْمٍ بِثَلَاثِمِائَةِ صَحْفَةٍ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قال: من ذهب صَحْفَةٍ لَوْنٌ، لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ، لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ، كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَمِنَ الْأَشْرِبَةِ ثَلَاثُمِائَةِ إناء، في كُلِّ إِنَاءٍ لَوْنٌ، لَيْسَ فِي الْآخَرِ، وَإِنَّهُ ليلذ أوله،

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣١٤