تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: أَيَّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: "لَيْسَتْ تُشْبِهُ شَيْئًا من شجر أرضك"، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "أَتَيْتَ الشَّامَ؟" قَالَ: لَا. قَالَ: "تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ، تُدْعَى الْجَوْزَةَ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، وَيَنْفَرِشُ أَعْلَاهَا".

قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: "لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ، مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حتى ينكسر عرقوبها هَرَمًا". قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ؟ قَالَ: "مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأبقع لا يفتر". قال: فما عظم الحبة أنتخذ منها دَلْوًا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَإِنَّ تِلْكَ الجنة لتسعني وأهل بيتي؟ قال: "وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ".

وَقَالَ حَرْمَلَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى لِمْنَ رآك وآمن بك فقال:

"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي، وَآمَنَ بِيَ، وَطُوبَى ثُمَّ طوبى لمن آمن بي، ولم يرني" فقال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا".

سِدرَة المُنْتَهى

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلةً أخْرَى عِنْدَ سدْرَةِ المُنْتَهَى عِنْدَها جَنَّة الْمَأوى إِذْ يَغْشَى السدْرَةَ مَا يغْشَى مَا زَاغَ الْبصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأى مِنْ آيَاتِ رَبهِ الكُبْرى﴾ . [٥٣- النجم- ١٣- ١٨] .

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٠٥