وذكر القرطبي: من طريق أبي هدية بن إبراهيم بن هدية، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مَرْفُوعًا: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا لَيْسَ فِيهَا مَعَالِيقُ مِنْ فَوْقِهَا، ولا عمد مِنْ تَحْتِهَا"، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ يَدْخُلُهَا أَهْلُهَا؟ قَالَ: "يَدْخُلُونَهَا أَشْبَاهَ الطَّيْرِ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: "لِأَهْلِ الْأَسْقَامِ، وَالْأَوْجَاعِ، وَالْبَلْوَى".
ذكر الخيَام في الْجنَّة
قال الله تعالى: ﴿حورٌ مَقْصُورَاتٌ في الْخِيَام فَبِأيِّ آلاَءِ رَبِّكُمِا تُكًذبَانِ﴾ . [٥٥- الرحمن- ٧٢-٧٣] .
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنَيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قال رسولى اللَّهِ ﷺ:
"إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا" ١.
وَفِي رواية للبخاري: "ثلاثون ميلًا" وصح. "ستون ميلًا".
١ الحديث راه البخاري ٥٩- ٨، ٦٥-٥٥-١، ٢. ورواه مسلم ٥١-٢٣، ٢٥. ورواه الدارمي في سننه ٢٠-١٠٩. ورواه أحمد في ٤- ٤٠٠.