تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدٍ، فَأَتَيْنَاهُ، فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ، - وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ عَلَيْهِ- فلما خرجنا، خرجنا وما فِي النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلْنَا عليه، فقال قائل منهم: يا رسول الله: سألت ر بك كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قال:

"فلعل قضاء حوائجكم عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دعاها عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي دَعْوَةً، فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي، شَفَاعَةً لأمتي يوم القيامة". قلت: إسناد غريب، وَحَدِيثٌ غَرِيبٌ.

رِوَايَةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه:

الشفعاء يوم القيامة هم الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء:

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن عنبسة القرشي، عن علاف بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عن عثمان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْعُلَمَاءُ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ".

وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، عن علاف بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخر عندي، عن عبد الملك بن علاف، عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

"أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ الْمُؤْمِنُونَ ".

قال البزار: وعنبسة هذا لين الحديث، وعبد الملك بن علاف لا يعلم من روى عنه غير عنبسة.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٢٢٧