الْأُمَمُ طَرِيقًا، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ أَثَرِ الوضوء، فيقال: كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ، الْبَابِ فَأَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، فيفتح، فأرى رَبِّي عز وجل وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، أَوْ سَرِيرِهِ- شَكَّ حَمَّادٌ- فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَيْسَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ: يَا محمد: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع لَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا- لَمْ يَحْفَظْ حَمَّادٌ- ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ فَأَقُولُ مَا قلت، فيقول: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ. أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا. دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ وَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يسمع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا دُونَ ذَلِكَ" ١.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ: مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عن سعيد بن إياس الجوهري عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قطنة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الصِّنْفِ الثاني والثالث من أنواع الشَّفَاعَةِ، فِي أَقْوَامٍ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النار أن لا يدخلوها.
رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهما
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ البزار: حدثنا "هنا بياض بالأصل إلى العنوان الآتي".
١ اححديث رواه أحمدفي مسنده ٢٥٤٦- معارف وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.