تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إسحاق بن راهويه، قال: قلت لأبي أمامة: أَحَدَّثَكُمْ أَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ، سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدِ الخدري، قلت لَهُ: هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَو كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ . [١٥- الحجر- ٢] .

قال: نعم: سمعته يقول: "يخرج الله أناسًا من النار، مَا يَأْخُذُ نِقْمَتَهُ مِنْهُمْ".

وَقَالَ: "لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: تزعمون أنكم أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَمَا بَالُكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ. فإِذا سَمِعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، أذن في الشفاعة لهم، فشفع الملائكة، وشفع النبيون، وشفع الْمُؤْمِنُونَ، حَتَّى يَخْرُجُوا بإِذن اللَّهِ، فإِذا رَأَى المشركون ذلك، قالوا: ليتنا كنا مثلهم، لتدركنا الشفاعة، فنخرج معهم".

قال فذلك قول الله تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ . [١٥- الحجر-٢] .

فيسمون في الجنة الجهنميين، مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا رب أَذْهِبْ عَنَّا هَذَا الِاسْمَ، فَيَأْمُرُهُمْ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرِ الْجَنَّةِ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الِاسْمُ عَنْهُمْ". فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ: نَعَمْ ...

وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حدثنا محمد بن العباس- هو الأخزم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ١٩٨