تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: "أبعد ما بين المشرق والمغرب".

وقيل: المراد بقوله: فأمه هاوية: أي الدرك الأسفل من النار، أو صِفَةُ النَّارِ مِنْ حَيْثُ هِيَ وَقَدْ وَرَدَ الحديث بما يُقَوِّي هَذَا الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدميك، حدثنا إبراهيم بن زياد، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ المسيب: أنه سمع ثابت الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِذَا مَاتَ المؤمن يسألونه ماذا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةٌ؟ فَإِنْ كَانَ مَاتَ وَلَمْ يَأْتِهِمْ، قَالُوا: خُولِفَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ، حَتَّى يَقُولُوا: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ هَلْ تَزَوَّجَ؟ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةٌ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ فقد خرج من مركب".

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حدثنا ابن مسور، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْمَى، قَالَ: "إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ ذُهِبَ بِرُوحِهِ إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: زوجوا أَخَاكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، قَالَ: ويسألونه ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أو ما جَاءَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ".

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ١٨٤