تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُواْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظ شِدَادٌ لاَ يَعْضونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ . [٦٦-التحريم-٦] .

أي لَهُمْ قُوَّةٌ عَلَى إِبْرَازِ مَا أُمِرُوا بِهِ، مِنَ الْعَزْمِ، إِلَى الْفِعْلِ، فَلَهُمْ عَزْمٌ صَادِقٌ، وَأَفْعَالٌ عَظِيمَةٌ، وَقُوَّةٌ بَلِيغَةٌ، وَشِدَّةٌ بَاهِرَةٌ.

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً﴾ . [٤٧-المدثر-٣٠] . أي لكمال طاعتهم وقوتهم.

وقال تعالى:

﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدّتهمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلّذِينَ كَفَرُوا﴾ . [٧٤-الْمُدَّثِّرِ-٣١] .

أَيِ اخْتِبَارًا وَامْتِحَانًا، وَكَأَنَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ عَشَرَ كَالْمُقَدَّمِينَ، الَّذِينَ لَهُمْ أَعْوَانٌ وَأَتْبَاعٌ، وَقَدْ روينا هذا عند الكلام على قوله تعالى: ﴿خُذُوه فَغُلُّوهُ﴾ . [٦٩-الحاقة-٣٠] .

ثم إن الرب تعالى، إذا أمر بذلك، يبتدره سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الزَّبَانِيَةِ.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلاَ يوثقُ وَثَاقَهُ أَحدٌ﴾ . [٨٩-الفجر-٢٥-٢٦] .

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ١٧٣