وجل- قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ. قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فأبيت لا أن تشرك بي" ١.
طريق أخرى
تمنى المؤمن يوم القيامة أن يرد إلى الدنيا، ليقاتل في سبيل الله، فيقتل، لما يرى من فضل الشهادة والشهداء
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حماد: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"يُؤْتَى بِالرَّجُلِ من أهل الجنة، فيقال: يا ابن آدم: كيف وجدت منزلتك؟ سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَّا أن تردني إلى الدنيا، وأقتل في سبيل الله عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقال له: يا ابن آدم: كيف وجدت منزلتك؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ. قَدْ سَأَلْتُكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ" ١.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"لَمْ يُرَ مِثْلُ النَّارِ؟ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَمْ يُرَ مِثْلُ الْجَنَّةِ؟ نَامَ طَالِبُهَا".
وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ: مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
"لو كان في قعر الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَتَنَفَّسَ، فَأَصَابَهُمْ نَفَسُهُ، لَأَحْرَقَ الْمَسْجِدَ وَمِنْ فِيهِ". وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا.
١ الحديث رواه أحمد ٣- ١٢٧.
١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٣- ٢٠٧، ٢٠٨.