تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وقال بعضهم: يدخلونها جميعًا ثم ينجي الله الذين آمنوا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا. وقال سلمان: يدخلونها جميعًا، وأهوى بإِصبعه إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ: صَمَّتَا إِنْ لمِ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

"لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كانت على إبراهيم، حتى إن للناس ضجيجًا من ورودهم"، ثم تلا قول الله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثيًا﴾ ١.

لَمْ يُخْرِجُوهُ فِي كُتُبِهِمْ، وَهُوَ حَسَنٌ. وَقَالَ أبو بكر أحمد بن سليمان النجار: حدثنا أبو الحسن محمد ابن عبيد اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ السَّلِيطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعيد البوشتجي، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الخزامي، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ منبه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال:

"تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جزيا مُؤْمِنُ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي". وَهَذَا حَدِيثٌ غريب جدًا..

١ رواه أحمد في مسنده ٣- ٣٢٨، ٣٢٩.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ١١٧